التخطي إلى المحتوى

حكم العمرة والحج بالتقسيط، حيث يتساءل العديد من الأشخاص عن مُدْي إمكانية أداء مناسك العمرة أو القيام بأداء فريضة الحج بنظام التقسيط، حيث توفر بعض الشركات السياحية خدمة استخرج تأشيرة عمرة أو تأشيرة حج بنظام التقسيط، فهناك بعض الدول لديها رسوم مالية ضخمة حتي تسمح لمواطنيها باستخراج تأشيرات الحج والعمرة، فتقوم هذه الشركات بتقديم خِدْمَات أن يدفع الفرد قيمة أداء المناسك بنظام تقسيط وفق نظام الدفع الذي يتم الاتفاق عليه بين الفرد والشركة، ولكن يراود البعض بعض الشكوك حول مُدْي أداء المناسك من الناحية الدينية (حلال أم حرام) وسوف نوضح لكم موقف الشرع من حكم العمرة والحج بالتقسيط.

حكم العمرة والحج بالتقسيط

من المقرر شرعًا أن ملكية نفقة الحج أو العمرة -وهي المُعَبَّرُ عنها في الفقه بالزاد والراحلة- إنما هي شرط وجوبٍ لا شرط صحة، وهذا يعني أن عدم ملكية الشخص لها خلال الوقت الخاص بالحج لا يعني عدم صحة الحج بل يعني عدم وجوبه عليه، بحيث إنه إذا لم يَحُجُّ حينئذٍ فلا إثم عليه، أما إذا أحرم بالحج فقد لزمه إتمامه، وحَجُّه صحيحٌ، وتسقط به عنه حَجَّة الفريضة، ونفس الأمر في العمرة.

وقد أفد علماء الدين، بأن القيام بأداء  الحج والعمرة بالتقسيط جائزان، ولا بأس القيام بهما شرعًا.

حكم قيام أحد الجمعيات بتقديم الدعم لأداء الحجِّ والعمرة؟

الحج والعمرة من الأمور والمتطلبات التي حثَّ عليها الإسلام وقد دعا إليهما؛ لما لهما من أجر وثواب عظيم؛ ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِى الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ» رواه الترمذي،

وبذلك فإن النفقة فيهما كالنفقة في سبيل الله، وهما مظهر من مظاهر العبودية والتضرع لله عزو وجل، وتنفيذ أوامره، والطاعة له دون مناقشة أو مجادلة؛ ولذا كان جزاؤهما الجنة، وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ».

حكم التبرع بنفقات الحج والعمرة للأب أو الأم

تسأل احدي السيدات بأنها تعمل ولها دخل مستقلٌّ ووالدها رجل كبير في السن وغير مقتدر ماديًّا على دفع تكلفة أداء مناسك الحج والعمرة، مع العلم بأن لديه أبناء من الذكور غير قادرين على تقديم المساعدة في هذا الأمر، وترغب هي في تخصيص المال الكافي من ذمتها المالية لأحد الوالدين حتى يستطيع أداء مناسك الحج والعمرة، فهل يجوز شرعًا أن يحج أو يعتمر الأبُّ أو الأم علي نفقة الزوجة الشخصية؟

وقد أفاد علماء الإسلام في هذا الأمر، بأنه لا مانع شرعًا من أن يحج أو يعتمر والدُ الزوجة على نفقتها الشخصية، فهذا الأمر من البرِّ والإحسان وصلة الرحم، وأنَّه بمجرد التبرع بالمال للحج من المتبرع أيًّا كان يصبح المال ملكًا للمتبرَّع إليه وبه تتحقق الاستطاعة المطلوبة في الحج؛ استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عِمْرَان: 97].

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.